ابن أبي حاتم الرازي
1046
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 5863 ] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا أبو أحمد يعني الزبيري ، ثنا محمد ابن شريك المكي عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان قوم من أهل مكة أسلموا وكانوا يستخفون بالإسلام ، فأخرجهم المشركون معهم يوم بدر ، فأصيب بعضهم وقتل بعض ، فقال المسلمون : كان أصحابنا هؤلاء مسلمين ، وأكرهوا فاستغفروا لهم ، فنزلت : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) * إلى آخر الآية . قال : فكتب إلى من بقي من المسلمين بهذه الآية ، وأنه لا عذر لهم قال : فخرجوا فلحقهم المشركون فأعطوهم الفتنة ، فنزلت فيهم هذه الآية : ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّه ) * الآية ( 1 ) . [ 5864 ] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أنبأ عبد الرزاق ( 2 ) قال : قال ابن عيينة : أخبرني محمد بن إسحاق في قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ) * قال : هم خمسة فتية من قريش : علي بن أمية ، وأبو قيس الفاكه ، وزمعة بن الأسود ، وأبو العباس بن منبه ، ونسيت الخامس . [ 5865 ] حدثني أبي ، ثنا هارون بن محمد بن بكار الدمشقي ، ثنا محمد بن عيسى ابن سميع ، ثنا روح يعني ابن القاسم ، عن ابن جريج عن عكرمة أنه قال : في هذه الآية : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) * هم شباب من قريش كانوا تكلموا بالإسلام بمكة منهم : علي بن أمية ، وأبو قيس بن الوليد بن المغيرة ، وأبو العاص بن منبه بن الحجاج والحارث بن زمعة . والوجه الثاني : [ 5866 ] حدثنا أبي ، ثنا عبد العزيز بن منيب ، ثنا أبو معاذ النحوي ، ثنا عبيد بن سليمان ، عن الضحاك قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ ) * قال : هم أناس من المنافقين تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، فلم يخرجوا معه إلى المدينة وخرجوا مع مشركي قريش إلى بدر ، فأصيبوا يومئذ فيمن أصيب ، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية .
--> ( 1 ) . مجمع الزوائد 7 / 10 - ابن كثير . ( 2 ) . التفسير 1 / 166 .